الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
301
تفسير روح البيان
هم الذين لا يحترمون الأنبياء والأولياء ولا يرعون حق اللّه في السر فهم في عذاب الاعتراض عليهم وعذاب الوقوع بشؤم ذلك في ارتكاب محارم اللّه ثم في عذاب السقوط من عين الحق : وفي المثنوى چون خدا خواهد كه پردهء كس درد * ميلش اندر طعنهء پاكان برد « 1 » قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ اى يوسعه عليه تارة وَيَقْدِرُ لَهُ اى يضيقه عليه تارة أخرى ابتلاء وحكمة فهذا في شخص واحد باعتبار وقتين وما سبق في شخصين فلا تكرار وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ما موصولة بمعنى الذي : وبالفارسية [ آنچه ] مبتدأ خبره قوله فَهُوَ يُخْلِفُهُ أو شرطية بمعنى أي شئ : وبالفارسية [ هر چه ] نصب بقوله أنفقتم ومن شئ بيان له وجواب الشرط قوله فهو يخلفه [ والانفاق : نفقه كردن ] يقال نفق الشيء مضى ونفد اما بالبيع نحو نفق البيع نفاقا واما بالموت نحو نفقت الدابة نفوقا واما بالفناء نحو نفقت الدراهم تنفق وأنفقتها [ والأخلاف : بدل باز دادن از مال وفرزند ] يقال اخلف اللّه له وعليه إذا أبدل له ما ذهب عنه والمعنى الذي أو أي شئ أنفقتم في طاعة اللّه وطريق الخير والبر فاللّه تعالى يعطى خلفا له وعوضا منه اما في الدنيا بالمال أو بالقناعة التي هي كنز لا يفنى واما في الآخرة بالثواب والنعيم أو فيهما جميعا فلا تخشوا الفقر وأنفقوا في سبيل اللّه وتعرضوا لالطاف اللّه عاجلا وآجلا وفي التأويلات النجمية وما أنفقتم من شئ من الموجود أو الوجود فهو يخلفه من الموجود الفاني بالموجود الباقي ومن الوجود المجازى بالوجود الحقيقي فمن الخلف في الدنيا الرضى بالعدم والفقر صورة ومعنى وهو أتم من السرور بالموجود والوجود افتد هماى دولت اگر در كمند ما * از همت بلند رها ميكنيم ما وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ اى خير من اعطى الرزق فان غيره كالسلطان والسيد والرجل بالنسبة إلى جنده وعبده وعياله واسطة في إيصال رزقه ولا حقيقة لرازقيته واللّه تعالى يعطى الكل من خزائن لا تفنى وفي التأويلات النجمية يشبر إلى أنه خير المنفقين لان خيرية المنفق بقدر خيرية النفقة فما ينفق كل منفق في النفقة فهو فان وما ينفق اللّه من نفقة ليخلفه بها فهي باقية والباقيات خير من الفانيات انتهى قال في بحر العلوم لما كانت إقامة مصالح العباد من أجل الطاعات واشرف العبادات لأنها من وظيفة الأنبياء والصالحين دلهم اللّه في الآية على طرف منها حثا عليها كما قال عليه السلام حثا لامته عليها ( الخلق كلهم عيال اللّه وأحبهم اليه انفعهم لعياله ) قال العسكري هذا على التوسع والمجاز كأن اللّه تعالى لما كان المتضمن لارزاق العباد والكافل بها كان الخلق كالعيال له وفي الحديث ( ان للّه املاكا خلقهم كيف يشاء وصورهم على ما يشاء تحت عرشه ألهمهم ان ينادوا قبل طلوع الشمس وقبل غروبها في كل يوم مرتين ألا من وسع على عياله وجيرانه وسع اللّه عليه في الدنيا والآخرة ألا من ضيق ضيق اللّه عليه ألا ان اللّه قد أعطاكم لنفقة درهم على عيالكم خير من سبعين قنطارا ) والقنطار كجبل أحد وزنا ( أنفقوا ولا تخشوا ولا تضيقوا ولا تقتروا وليكن أكثر نفقتكم يوم الجمعة ) وفي الحديث ( كل معروف صدقة وكل ما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب له به صدقة
--> ( 1 ) دراوائل دفتر يكم در بيان كژ ماندن دهان آن شخص كستاخ إلخ